سيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ( اعداد سيد هادي خسرو شاهى )

114

خاطرات جمال الدين الحسيني الأفغاني ( آراء وأفكار )

مع معرفتي دناءة مختلقيها ومرتبيها - وهو يدعو عليهم بشر الدعاء كالعجوز الدردبيس البتراء . « ليسمح لي جلالة السلطان أن أذكر مثلا حضرني الآن ! قال : قل . فقال : « إن أحد الأمراء استزار رجلا في قصره فلما جاء الرجل وجد على باب القصر كلبا هائلا ، عقورا يجرأ على الأسود وربما افترسها فهرّ عليه ونبح وتحفذ لوثوب فخاف الزائر وأحجم عن الدخول ، في أثناء ذلك أشرف الأمير من نافذة القصر وأهَّل بالزائر وسهل واستعجله بالصعود إليه . قال : « أيها الأمير كيف الوصول إليك ؟ وهذا الكلب العقور المدهش باسط ذراعيه ، فاغر فاهه ! انهره أو مر من يمنعه عني . قال الأمير : أنا من هذا الكلب أخوف منك ! وهكذا أظن حالنا يا صاحب الشوكة » ! اه . قلنا لجمال الدين : ماذا أجاب جلالته على هذا المثل ؟ قال : تبسم عن غير رضى وكان وقت الانصراف قد حان فنهض وودع على أن أعود إلى في الغد من كل بد . * * * في أثناء هذا القصص ، كان المرحوم السيد « عبد الله نديم » حاضرا في الخلوة - التي كان جمال الدين يسميها « الجلوة » فقال : « ليتك عندما صرح السلطان بأن هذا الفساد صنع فلان ذكرت له دسائسه واستكتابه الأغرار وتغنيه بهذين البيتين : هي الخلافة أرجوها وترجوني * فقد تربع فيها من هو دوني